Official Tournament Page

في تصريحات مؤثرة وصريحة، فتح المدرب الإسباني خوان كارلوس فيريرو قلبه للحديث عن انفصاله المهني عن النجم العالمي كارلوس ألكاراز، كاشفًا عن مشاعر إنسانية عميقة، ورؤيته لمستقبل التنس، وتقييمه لأبرز نجوم الجيل الحالي.
اعترف فيريرو أن لحظة الانفصال عن ألكاراز كانت قاسية عليه نفسيًا، مؤكدًا أن العلاقة لم تكن مجرد عمل، بل رحلة طويلة من النمو المشترك.
وقال إن قلبه “تألم كثيرًا” بعد سنوات من العمل معًا ومشاهدة ألكاراز يكبر ويتطور، قبل أن تنتهي العلاقة بشكل مفاجئ، مشيرًا إلى أنه لا يزال في مرحلة التعافي ومحاولة الابتعاد قليلًا لأن الجرح ما زال حديثًا.
فيريرو لم يُخفِ إيمانه الكبير بقدرات تلميذه السابق، معتبرًا أن ألكاراز يمتلك كل المقومات ليصبح من عظماء اللعبة، بل وربما يتفوق على نوفاك دجوكوفيتش.
لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الوصول إلى هذا المستوى التاريخي يتطلب مسارًا واضحًا قائمًا على القيم، والانضباط، والتضحية، والاستمرارية، إضافة إلى تجنب الإصابات والحفاظ على الشغف.
عند سؤاله عن توقعاته لبطل أستراليا المفتوحة، وضع فيريرو ثقله خلف ألكاراز، مؤكدًا أنه يراه في قمة الحافز الذهني والبدني، وأنه لاعب “من الصعب جدًا هزيمته عندما يشم رائحة اللقب”.
وأضاف أن العلاقة الإنسانية ما زالت قائمة، وأنه سيبعث له رسالة تهنئة في حال تُوِّج بالبطولة، مشددًا على أن المودة ستبقى دائمًا.
لم يوفّر فيريرو الإشادة بالإيطالي يانيك سينر، واصفًا إياه بـ”آلة من حيث الثبات والاستمرارية”.
وأشار إلى أن سينر يتميز ببرودة أعصاب وقدرة عالية على إدارة مشاعره داخل الملعب، ربما بشكل أفضل من ألكاراز في بعض الجوانب، معتبرًا أن مستواه الحالي مرتفع جدًا وأن أسلوبه الهجومي لا يمنح المنافسين الكثير من الفرص.
وحول إمكانية تدريبه ليانيك سينر، ترك فيريرو الباب مفتوحًا دون حسم، مؤكدًا أنه لا يستبعد الفكرة، لكنها غير مطروحة حاليًا بسبب حالته النفسية بعد انتهاء مشواره مع ألكاراز.
وأوضح أنه يعيش “مرحلة حداد” رياضي، وأنه في الوقت الحالي غير قادر ذهنيًا على تدريب لاعب آخر.
كشف فيريرو أنه تلقى بالفعل بعض العروض التدريبية في عالم التنس، لكنه أكد أن تركيزه ما زال منصبًا على ألكاراز، وأن العودة السريعة لتدريب لاعب آخر تبدو مستحيلة في هذه المرحلة.
تصريحات فيريرو عكست الجانب الإنساني الخفي في عالم الاحتراف، حيث لا تنتهي العلاقات دائمًا بالألقاب فقط، بل تترك وراءها مشاعر وذكريات يصعب تجاوزها، حتى بين كبار أبطال ومدربي التنس.