
أعلنت رابطة التنس الأمريكية رسميًا تعيين كريغ تايلي مديرًا تنفيذيًا جديدًا لها، في خطوة وُصفت بأنها واحدة من أهم التحركات الإدارية في عالم التنس خلال السنوات الأخيرة.
تايلي ليس اسمًا عابرًا في هذه الرياضة. فقد شغل منصب رئيس Tennis Australia لمدة 13 عامًا، وكان مديرًا لبطولة بطولة أستراليا المفتوحة منذ عام 2006.
خلال تلك الفترة، تحولت البطولة في ملبورن إلى نموذج عالمي من حيث الابتكار التكنولوجي، وتعظيم الإيرادات، وتحسين تجربة اللاعبين والجماهير.
كما حطمت أرقامًا قياسية متكررة في الحضور والعوائد التجارية، وأصبحت إحدى أكثر بطولات الغراند سلام تطورًا من الناحية التنظيمية.
أحد أحدث ابتكاراته كان إدخال بطولة “سلام النقطة الواحدة” قبل انطلاق نسخة 2026 من أستراليا المفتوحة، حيث شارك محترفون وهواة في جدول واحد، في فكرة هدفت إلى كسر الحواجز بين المستويات المختلفة وجعل التنس أكثر شمولًا وانتشارًا.
يعود تايلي إلى الولايات المتحدة في توقيت مثالي. ففي عام 2025، بلغ عدد ممارسي التنس في أمريكا 27.3 مليون لاعب، وهو العام السادس تواليًا من النمو، بزيادة إجمالية بلغت 54% منذ 2019.
الهدف الاستراتيجي للـ USTA هو الوصول إلى 35 مليون لاعب بحلول عام 2035. وبالتالي، فإن التحدي لا يتمثل في إنعاش اللعبة، بل في إدارة مرحلة التوسع وتحويلها إلى نمو مستدام.
اللافت أن تايلي يعرف البيئة الأمريكية جيدًا؛ فقد عمل في التسعينيات مدربًا لفريق جامعة إلينوي الذي تُوج ببطولة NCAA، وأُدرج لاحقًا في قاعة مشاهير التنس الجامعي.
هو نفسه وصف التعيين بأنه “دورة كاملة” في مسيرته المهنية.الـ USTA تؤكد أنها اختارت قائدًا يجمع بين الخبرة العالمية والرؤية الاستراتيجية والعمل القاعدي من الأسفل إلى الأعلى.
والسؤال الآن: هل سينجح تايلي في نقل نموذج أستراليا الناجح إلى بيئة أمريكية مختلفة من حيث الحجم والتحديات؟المؤكد أن التنس الأمريكي يبدأ فصلًا جديدًا بطموحات كبيرة… وبدون حلول وسط.