
في طرح صريح وغير تقليدي، اقترح دانييل ميدفيديف إعادة هيكلة جذرية لنظام التصنيف في جولة رابطة محترفي التنس، معتبرًا أن الضغط الحقيقي على اللاعبين لا يأتي من عدد البطولات فحسب، بل من سباق النقاط.
يرى الروسي أن موسمًا يمتد 11 شهرًا لا يمكن تقليصه فعليًا إلا إذا أُعيد النظر في آلية احتساب النقاط، بل وذهب إلى حد اقتراح إلغاء النقاط في البطولات الصغيرة.
ووفقًا له، فإن السعي وراء تحسين التصنيف يدفع اللاعبين إلى خوض بطولات حتى عندما تكون حالتهم البدنية لا تسمح بذلك.
أوضح ميدفيديف أن الهيكل الحالي للجولة معقد تجاريًا؛ فالتراخيص مملوكة للبطولات، ولا تملك الـ ATP الموارد لإعادة شرائها أو تقليص عددها.
“إنه عمل تجاري”، قالها بوضوح، مشيرًا إلى أن التقويم لن يتغير جذريًا في المستقبل القريب.
كنموذج افتراضي، اقترح الإبقاء على أربع بطولات غراند سلام، ونحو 11 بطولة ماسترز، على أن تصبح بقية البطولات اختيارية دون تأثير على التصنيف.
عندها فقط – بحسب رأيه – سيتمكن اللاعب من اختيار جدوله بحرية حقيقية دون خوف من خسارة موقعه في سباق التصنيف أو التأهل إلى البطولة الختامية في تورينو.
واستشهد بتجربته الشخصية، إذ شارك في سبع بطولات متتالية الموسم الماضي، ليس بدافع الرغبة، بل لجمع نقاط صغيرة لكنها مؤثرة. “لو لم تكن هناك نقاط، لكان القرار أسهل بكثير”.
لكن المقترح يفتح سؤالًا جوهريًا: كيف سيصعد اللاعبون الجدد دون نقاط في البطولات الصغيرة؟ هذه البطولات تمثل حاليًا البوابة الطبيعية لبناء التصنيف.
طرح ميدفيديف لا يقدم حلاً كاملاً، لكنه يسلط الضوء على حقيقة نادرًا ما تُقال بصوت عالٍ: اليوم، التصنيف هو من يتحكم في الجدول… وليس العكس.