في مشهدٍ يعكس الإثارة والندية التي تميز بطولة أستراليا المفتوحة، خطف اللاعبون الإيطاليون الأضواء بأداءٍ قوي ونتائج لافتة، كان عنوانها الصمود، القتال حتى اللحظة الأخيرة، وكتابة فصول جديدة في مسيرتهم الاحترافية.
نجح المصنف الثاني عالميًا وحامل اللقب، الإيطالي يانيك سينر، في تجاوز اختبار صعب أمام الأمريكي اليوت سبيزيري، بعدما قلب تأخره بمجموعة إلى فوز مستحق بنتيجة 6-4، 3-6، 4-6، 4-6، في مباراة امتدت لما يقارب أربع ساعات من المنافسة الشرسة.
سينر بدا متأثرًا في بعض فترات اللقاء بجرأة خصمه الشاب، إلا أن خبرته وقدرته على رفع النسق في اللحظات الحاسمة مكّنته من حسم المواجهة، ليحجز مقعده في الدور ثمن النهائي لبطولة أستراليا المفتوحة للمرة الخامسة على التوالي، مواصلًا مشواره بثبات نحو الدفاع عن لقبه.
بدوره، كتب المصنف الخامس عالميًا الإيطالي لورينزو موسيتي فصلًا جديدًا في مسيرته، بعدما بلغ ثمن نهائي أستراليا المفتوحة للمرة الأولى في تاريخه.
وجاء هذا الإنجاز عقب فوز شاق على التشيكي توماس ماتشاك بثلاث مجموعات مقابل مجموعتين، في مباراة ملحمية استغرقت 4 ساعات و27 دقيقة.
ورغم الإرهاق الكبير، أظهر موسيتي صلابة ذهنية عالية، ليحسم المجموعة الفاصلة بنتيجة 6-2، مؤكدًا تطوره وقدرته على المنافسة في البطولات الكبرى.
أما المفاجأة الأبرز، فكانت من نصيب الإيطالي لوتشيانو دارديري، الذي حقق أكبر انتصار في مسيرته الاحترافية، بعدما أطاح بالروسي كارين خاشانوف بثلاث مجموعات مقابل واحدة، بواقع 6-7، 6-3، 3-6، 4-6.
هذا الفوز التاريخي منح دارديري بطاقة العبور إلى الدور ثمن النهائي في إحدى بطولات الجراند سلام للمرة الأولى، في إنجاز يعكس طموحه الكبير وقدرته على مقارعة الأسماء الثقيلة على الساحة العالمية.
بهذه النتائج، تؤكد المدرسة الإيطالية حضورها القوي في ملاعب ملبورن، وتبعث برسالة واضحة مفادها أن المنافسة على اللقب هذا العام لن تكون سهلة، وأن الأزوري بات رقمًا صعبًا في معادلة التنس العالمي.