
شهدت الساحة النسائية في عالم التنس توترًا إعلاميًا جديدًا، بعد تبادل تصريحات غير مباشرة بين الأوكرانية مارتا كوستيوك والمصنفة الأولى عالميًا أرينا سابالينكا، في ملف جمع بين الجانب الرياضي والحساسية السياسية، ليزيد من حدة الجدل بين اللاعبتين.
كانت كوستيوك قد صرّحت في مقابلة سابقة خلال شهر أكتوبر الماضي بأنها تشعر بأفضلية واضحة لكل من إيغا شفيونتيك وأرينا سابالينكا، مرجعة ذلك إلى أسباب وصفتها بـ«البيولوجية».
وأوضحت اللاعبة الأوكرانية أن مواجهتها مع شفيونتيك جاءت في وقت لم تكن فيه جاهزة، بينما تبقى مباريات سابالينكا دائمًا صعبة ومعقّدة.و
قالت كوستيوك إن الفارق الجسدي يلعب دورًا مؤثرًا في المباريات، مشيرة إلى أن بعض اللاعبات يتمتعن ببنية جسدية أقوى وقوة ضربات أعلى، ما يمنحهن أفضلية طبيعية.
وأضافت أنها تشعر بأنها أصغر حجمًا وأقل قوة، ما يفرض عليها بذل مجهود مضاعف، والركض أكثر، والعمل بجهد أكبر للفوز بكل نقطة مقارنة بمنافساتها.
جاء رد المصنفة الأولى عالميًا أرينا سابالينكا بهدوء واضح، عقب تتويجها بلقب بطولة بريزبين، حيث أكدت أن هذه التصريحات لا تعنيها على الإطلاق.
وأوضحت النجمة البيلاروسية أن دخولها إلى الملعب لا يرتبط بمن تواجهه أو بما يُقال خارجه، بل يقتصر على أداء عملها داخل المستطيل الأخضر.
وأكدت سابالينكا أن التنس بالنسبة لها هو منافسة رياضية بحتة، هدفها تقديم أفضل ما لديها والقتال من أجل الألقاب، مشددة على أنها لا تشعر بأنها مطالبة بإثبات أي شيء لأي أحد.
وتزداد حساسية هذا السجال في ظل وجود خلافات سابقة بين اللاعبتين مرتبطة بالصراع الروسي-الأوكراني، وهو ما أضفى بعدًا إضافيًا من التوتر على العلاقة بينهما، حتى وإن ظل النقاش الحالي محصورًا في الإطار الرياضي والإعلامي.
ويبقى هذا التبادل مثالًا جديدًا على التداخل بين الرياضة والعوامل الخارجية، في وقت تترقب فيه جماهير التنس أي مواجهة قادمة بين اللاعبتين داخل الملعب، حيث يكون الرد الحقيقي عادة عبر الأداء والنتيجة.